رجل فرفعت رأسى فإذا عمر رضى الله عنه فقال: اذهب فأتنى بهذين الرجلين فجئت بهما، فقال: من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد ما فارقتمانى حتى أوجعتكما جلداً، ترفعان أصواتكما فى مسجد رسول الله ﷺ. أخرجه البخارى (١). ﴿٩٩﴾
(وقال) البزازى: وفى فتاوى القاضى: الجهر بالذكر فى المسجد حرام (وقد صح) عن ابن مسعود أنه سمع قوماً اجتمعوا فى مسجد يهللون ويصلون على النبى ﷺ جهارً فذهب إليهم وقال: ما عهدنا ذلك على عهده ﷺ، وما أراكم إلا مبتدعين، فما زال يذكر ذلك حتى أخرجهم من المسجد (٢). ﴿١٠٠﴾ " وتقدم " عن سعيد بن المسيب أنه كان فى المسجد آهر الليل يتهجد، ثم دخل عمر بن عبد العزيز وكان حسن الصوت فجهر بالقراءة، فلما سمعه سعيد بن المسيب قال لخادمه: اذهب إلى هذا المصلِّى فقل له: إما أن تخفض من صوتك، وإما أن تخرج ن المسجد، ثم أقبل على صلاته فجاء الخادم فوج المصلِّى عمر بن عبد العزيز فرجع ول يقل له شيئا فلما سلم سعيد قال لخادمه: ألم أقل لك تنهى هذا المصلِّى عما يفعل؟ فقال: هو الخليفة عمر بن عبد العزيز. قال: اذهب إليه وقل له ما أخبرتك به، فذهب إليه فقال له: إن سعيداً يقول لك إما أن تخفض من صوتك، وإما أن تخرج من المسجد، فخفف فى صلاته فلما سلم منها أخذ نعليه وخرج من المسجد (٣) ﴿١٠١﴾ (وروى) مالك والبيهقى وبان أبى شيبة بسند جيد عن سالم بن عبد الله أن عمر ابن الخطاب بنى إلى جانب المسجد رحبة سماها البُطيحاء وقال: من أراد أن يلغَط أو يرفع صوتاً، أو ينشد شعراً فليخرج