(ومنها) ما تقدم عن ابن مسعود قال: كنا نسلم فى الصلاة ونأمر بحاجتنا (الحديث) وفيه أن النبى ﷺ قال: إن الله ﷿ يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله تعالى قد أحدث ألا تكلموا فى الصلاة، فرد علىّ السلام (١). [٢]
(وقال) مالك والشافعى وأحمد وأبو ثور: لا يفسدها الكلام العمد، ولا تفسد بكلام الناسى والجاهل. وهو مروى عن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير (لحديث) أبى هريرة أن النبى ﷺ تكلم فى الصلاة ناسياً فبنى على ما صلى. أخرجه الطبرانى فى الأوسط وفى سنده معلى بن مهدى، قال أبو حاتم: يأتى أحياناً بالمناكير. وقال الذهبى: صدوق فى نفسه (٢). [٣]
(ولما يأتى) عن ابن عباس أن النبى ﷺ قال: إن الله وضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. أخرجه ابن ماجه والدارقطنى والطبرانى والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين (٣). [٤]
(واستدلوا) على عدم بطلان صلاة الجاهل (بقول) معاوية بن الحكم السلمى: بينما أنا أصلى مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله. فرمانى القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلى، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتوننى لكنى سكت. فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبى وأمى ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فوالله ما كهرنى (٤) ولا ضربنى ولا شتمنى قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس، إنما هى التسبيح