(حـ) وعن حديث معاوية بن الحكم بأن عدم حكاية الأمر بالإعادة لا يستلزم العدم وغايته أنه لم ينقل إلينا فيرجع إلى غيره من الأدلة. كذا قيل.
(د) وعن قصة ذى اليدين بأن حديثها منسوخ بحديث زيد بن أرقم (١) أو حديث ابن مسعود (٢) لأن صاحب القصة قتل ببدر كما قاله الزهرى.
(ورد) بأن المقتول يوم بدر ذو الشمالين عمير بن عمرو الخزاعى، وهو غير ذى اليدين الخرباق بن عمرو العلمى، وقد عاش بعد وفاة النبى ﷺ زماناً وحدث بهذه القصة بعده ﷺ، كما أخرجه الطبرانى وغيره. أفاده الحافظ (٣) (ولا ينافيه) قول أبى هريرة: صلى رسول الله ﷺ الظهر أو العصر فسلم فى ركعتين وانصرف، فقال له ذو الشمالين بن عمرو: أنقصت الصلاة أم نسيت؟ قال النبى ﷺ: ما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: صدق يا نبى الله. فأتم بهم الركعتين اللتين نقص. أخرجه النسائى (٤). [٧]
(لاحتمال) أن كلا منهما كان يلقب بذى اليدين وذى الشمالين. وعلى تقدير أنهما واحد فالقول بأن ذا اليدين مات ببدر وهم يرده صريح الحديث المروى من عدة طرق عن أبى هريرة بلفظ: صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتى العشى الظهر أو العصر فسلم فى ركعتين (الحديث) وفيه: فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت .. إلخ.
وهذا لفظ مسلم وأبى داود. وعند أحمد: صلى بنا رسول الله ﷺ العصر فسلم من ركعتين ... إلخ (٥). [٨]