حسن. وقال فى العلل: المرسل أشبه (١)، فلو كان صحيحاً لكان حجة لقوله ﷺ لعائشة: أحسنت. ولكنه مطعون فيه فلا يصلح للاحتجاج به لا سيما وقد عارضه ما فى الصحيحين وغيرهما من الأحاديث الدالة على أن القصر عزيمة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا الحديث كذب على عائشة ولم تكن تصلى بخلاف صلاة رسول الله ﷺ وسائر الصحابة، وهى تشاهدهم يقصرون ثم تتم وحدها بلا موجب، كيف وهى القائلة: فرضت الصلاة ركعتين فى الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيد فى صلاة الحضر (٢)، فكيف يظن أنها تزيد على ما فرض الله وتخالف رسول الله ﷺ وأصحابه.
قال الزهرى لعروة لما حدثه عن أبيه عنها بذلك: فما شأنها كانت تتم الصلاة؟ فقال: تأولت كما تأول عثمان، فإذا كان النبى ﷺ قد حسن فعلها وأقرها عليه، فما للتأويل حينئذ وجه، ولا يصح ان يضاف إتمامها إلى التأويل مع هذا التقدير. قاله ابن القيم (٣).
(جـ) وعن إتمام عثمان بمنى بأن كثيراً من الصحابة أنكروا عليه ذلك وتأولوا له تأويلات، أحسنها أنه كان قد تأهل بمنى. والمسافر إذا أقام بموضع وتزوج به أو كان له به زوجة أتم (روى) عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبى ذباب عن أبيه ان عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات فأنكره الناس عليه، فقال: يا أيها الناس إنى تأهلت بمكة منذ قدمت، وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تأهل فى بلد فليصل صلاة المقيم. أخرجه أحمد وابن أبى شيبة (٤). [٥٧].