(السادس) صلاة الخوف
الكلام فيها ينحصر فى تسعة فروع:
(١) سببها: هو حضور العدو يقيناً ولو لم يشتد الخوف.
(٢) دليلها: هى مشروعة بالكتاب والسنة (قال) تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ الآية (١).
(وقد ثبت) عن النبى ﷺ من طرق كثيرة أنه صلاها مع أصحابه رضى الله عنهم كما سيمر عليك.
(٣) شرعت فى السنة السابعة من الهجرة على الراجح (لقول) جابر بن عبد الله: غزا رسول الله ﷺ ست مرار قبل صلاة الخوف، وكانت صلاة الخوف فى السنة السابعة. أخرجه أحمد وفى سنده ابن لهيعة ضعيف (٢). [١٠٢].
(٤) حكمها: قد أجمع العلماء على أنها كانت مشوعة فى زمن النبى ﷺ. واختلفوا فى جوازها بعد وفاته ﷺ (فقال) الجمهور: هى جائزة بعده لا تختص بزمانه، لعموم آية: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾. ولفتوى ابن عمر وغيره من الصحابة بها بعد النبى ﷺ، وفعلهم لها فى عدة أماكن، وإجماعهم على ذلك, وقد تقدم أن النبى ﷺ قال: صلوا كما رأيتمونى أُصلى (٣).