قوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ (١).
(ثانياً) بأن تأخيره ﷺ يوم الخندق كان قبل مشروعية صلاة الخوف فهو منسوخ بها، ويحتمل أنه شغله المشركون فنسى الصلاة (٢).
(ويؤيده) مذهب الجمهور تأدية الصحابة والأئمة بعدهم صلاة الخوف فى عدة أماكن من غير نكير بعد وفاته ﷺ (قال) النووى قد ثبتت الآثار الصحيحة عن جماعة من الصحابة أنهم صلوها فى مواطن بعد وفاة رسول الله ﷺ فى مجامع بحضرة كبار الصحابة (وممن) صلاها على بن أبى طالب فى حروبه بصفين (٣) وغيرها، وحضرها من الصحابة خلائق لا ينحصرون (ومنهم) سعد بن أبى وقاص وأبو موسى الأشعرى البيهقى وغيره، وبعضها فى سنن أبى داود.
قال البيهقى: والصحابة الذين رأوا صلاة النبى ﷺ فى الخوف لم يحملها أحد منهم على تخصيصها للنبى ﷺ ولا بزمنه، بل رواها كل واحد وهو يعتقدها مشروعة على الصفة التى رآها (٤).
(٥) وشروط أربعة:
(أ) حضور العدو يقيناً أو خوف من نحو سبع كحية عظيمة أو حرق أو غرق، وإن لم يخف فوت الوقت على الصحيح عند الحنفية (وقالت الشافعية): يشترط تأديتها آخر الوقت، وهو قول لبعض الحنفيين،