لأنفسهم السجدة الثانية، ثم تجئ الطائفة الأولى خلف الإمام فيصلى بهم جميعاً الركعة الثانية ثم يسلم بهم جميعاً.
وبهذا قال إسحاق وأحمد وابن المنذر والظاهرية لما روى عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ بالناس صلاة الخوف بذات الرقاع، فصدع رسول الله ﷺ الناس صدعين، فصفت طائفة وراءه وقامت طائفة تجاه العدو، فكبر رسول الله ﷺ وكبرت الطائفة الذين صفوا خلفه ثم ركع وركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع رسول الله ﷺ رأسه فرفعوا معه، ثم مكث رسول الله ﷺ جالساً وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون القهقرى حتى قاموا من ورائهم، فأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله ﷺ فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله ﷺ فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله ﷺ سجدته الثانية فسجدوا معه، ثم قام رسول الله ﷺ فى ركعته وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية. ثم قامت الطائفتان جميعاً فصفوا خلف رسول الله ﷺ فركع فركعوا جميعاً ثم سجد فسجدوا جميعاً ثم رفع رأسه ورفعوا معه، كل ذلك من رسول الله ﷺ سريعاً جداً لا يألو أن يخفف ما استطاع. ثم سلم فسلموا. فقام وقد شاركه الناس فى الصلاة كلها. أخرجه أحمد - وهذا لفظه - وأبو داود والبيهقى والحاكم، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وهو أتم حديث وأشفاه فى صلاة الخوف (١). [
١١٢].