(فعلى) العاقل أن يتأدب بآداب الشريعة ويتحلى بتعاليمها ولا سيما فى صلاة الجمعة ليكون ممن سلك أحسن سبيل (روى) عبد الله بن عمرو أن النبى ﷺ قال: يحضر الجمعة ثلاثة، فرجل حضرها يلغو فذاك حظه منها، ورجل حضرها بدعاء فهو رجل دعا الله ﷿، فإن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحداً فهى كفارة له إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، فإن الله يقول: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾.أخرجه أحمد وأبو داود وابن خزيمة والبيهقى بسند جيد (١). [١٤٨].
(١٤) ويندب لمن أتى المسجد قبل الجمعة التنفل مع طول القيام ما لم يصعد الإمام المنبر (لقول) نافع: كان ابن عمر يغدو إلى المسجد يوم الجمعة فيصلى ركعات يطيل فيهن القيام، فإذا انصرف الإمام رجع إلى بيته فصلى ركعتين وقال: هكذا كان يفعل رسول الله ﷺ. أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح، وهذا لفظ أحمد (٢).
[١٤٩].
(١٥) ويطلب ممن دخل المسجد ولم يجد مكاناً يجلس فيه ألا يقيم غيره ليجلس مكانه، بل يطلب التوسعة (لحديث) جابر بن عبد الله: أن النبى ﷺ قال: لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالفه إلى مقعده، ولكن ليقل أفسحوا. أخرجه أحمد ومسلم (٣). [١٥٠].