فالصواب فعله فى محل الأذان المعتاد لإسماع من ليس فى المسجد كما كان فى عهد النبى ﷺ (١).
(وقال) ابن الحاج: السنة فى أذان الجمعة إذا صعد الإمام على المنبر أن يكون المؤذن على المنار (٢) أو الباب، كذلك كان فى عهد النبى ﷺ وأبى بكر وعمر وصدر من خلافه عثمان رضى الله عنهم، ثم زاد عثمان أذاناً آخر بالزوراء وهو موضع بالسوق لما كثر الناس، وأبقى الأذان الذى كان على عهد رسول الله ﷺ على المنار والخطيب على المنبر إذ ذاك.
ثم إنه لما تولى هشام بن عبد الملك جعل الأذان الذى فعله عثمان بالزوراء على المنار، ثم نقل الأذان الذى كان على المنار حين صعود الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ وأبى بكر وعمر وصدر من خلافة عثمان بين يديه.
قال علماؤنا: وسنة النبى ﷺ هى التى تتبع، فقد بان أن فعل الأذان فى المسجد بين يدى الخطيب بدعة تمسك بعض الناس بها، ثم تطاول الأمر على ذلك حتى صار بين الناس كأنه سنة معمول بها، وهذا وما شاكله ليس له أصل فى الشرع (٣).