(وعن) ابن عمر وابن عباس رضى الله عنهم أن رسول الله ﷺ قال- وهو على أعواد منبره- لينتهين اقوام عن وَدْعهم الجمعات أو ليختمن الله ﷿ على قلوبهم وليكتبن من الغافلين. أخرجه أحمد والنسائى (١). [١٦٣].
(وقد) أجمع المسلمون على افتراض الجمعة على كل من استكمل شرائط وجوبها.
(فرضت) الجمعة فى ربيع الأول من السنة الأولى من الهجرة. وأول جمعة صلاها النبى ﷺ كانت فى مسجد بنى سالم بن عوف فى السادس عشر من الشهر المذكور.
(قال) الشيخ منصور بن إدريس: وفرضت بمكة قبل الهجرة، لما روى الدارقطنى عن ابن عباس قال: أذن النبى ﷺ فى الجمعة قبل أن يهاجر فلم يستطع أن يجمع بمكة، فكتب إلى مصعب بن عمير: أما بعد فانظر إلى اليوم الذى تجهر به اليهود بالزبور لسبتهم فأجمعوا نساءكم وأبناءكم فإذا مال النهار عن شطره، عند الزوال من يوم الجمعة، فتقربوا إلى الله بركعتين (٢). [١٦٤].
فأول من جمع بالمدينة مصعب بن عمير حتى قدم رسول الله ﷺ المدينة فجمع عند الزوال من الظهر (٣).