فيكون واجباً، لأنه يجب السعى لغير الواجب، ولمواظبته ﷺ على الخطبة.
(قال) ابن عمر: كان النبى ﷺ يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن، ثم يخطب فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب. اخرجه السبعة إلا ابن ماجه، وهذا لفظ أبى داود (١). [١٨٣].
(ولم يرد) أنه ﵊ أو أحداً من الخلفاء الراشدين فمن بعدهم صلى الجمعة بدون خطبة. فهى من جملة الخصوصيات التى لم يرد غسقاط الركعتين إلا مع مراعاتها فكانت شرطاً.
(ويشترط) عند المالكية والشافعية خطبتان، وهو مشهور مذهب الحنبلية لما تقدم (ومنه) قوله ﷺ: صلوا كما رأيتمونى أُصلى (٢).
ولم يثبت أنه ﷺ، صلى الجمعة بدون خطبتين.
(وقال) الحنفيون والأوزاعى وإسحاق بن راهويه وابن المنذر: الشرط خطبة واحدة والثانية سنة. وهو رواية عن أحمد (وقال) الحسن البصرى والظاهرية وابن الماجشون المالكى: الخطبة مستحبة.
(قال) الشوكانى: وهذا هو الظاهر. وأجاب عن أدلة الجمهور بما ملخصه: أما استمراره ﷺ على الخطبة فى كل جمعة، فهو مجرد فعل لا يفيد الوجوب فضلا عن الشرطية.