(وبهذا) قال الحنفيون ومالك، وكذا الشافعية والحنبلية في غير ما عدوه مما ذكر ركناً في الخطبة، كالحمد لله والصلاة على رسول الله ﷺ وغيرهما مما تقدم (لما روي) الحسن بن زياد عن أبى حنيفة رحمة الله أنه قال: ينبغي أن يخطب خطبة خفيفة يفتتح بحمد الله ويثنى عليه ويتشهد ويصلى على النبي ﷺ ويعظ ويذكر ويقرأ سورة (أي آية) ثم يجلس جلسة خفيفة. ثم يقوم فيخطب خطبة أخري يحمد الله تعالى ويثني عليه ويتشهد ويصلى على النبي ﷺ ويدعو للمؤمنين والمؤمنات. ذكره علاء الدين الكاساني (١).
تقدم عن أبى هريرة أن النبي ﷺ قال: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله تعالى فهو أبتر (٢).
(وقال) أبو هريرة: قال أن رسول الله عليه وسلم: كل خطبة ليس بها شهادة كاليد الجذماء. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه (٣). [١٩٣]
وفي سنده عبد الواحد بن زياد. قال الذهبي: ثقة وقال ابن معين: ليس بشيء.
(وقال) جابر بن عبد الله: خطبنا رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه بها هو له أهل، ثم قال: أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن أفضل الهدى هدى محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. ثم يرفع صوته وتحمر وجنتاه ويشتد غضبه إذا