(قال) القاضى عياض: كره مالك وقوم من السلف رفع اليدين فى الخطبة لهذا الحديث، لأنه ﷺ لم يزد على الإشارة بالمسبحة.
وأجازه بعض اصحابنا وآخرون؛ لأنه ﷺ رفعهما فى خطبة الجمعة حين استسقى (١). أهـ.
(وأجاب) المانعون بأن رفعه فى الاستسقاء لا يستلزم طلب رفع اليدين حال خطبة الجمعة. فقد تركه ﷺ مع قيام المقتضى وهو التشلايع وعدم المانع، فكان الترك سنة والرفع بدعة.
(ويكره) تباطؤ الخطيب حال صعود المنبر ودعاؤه مستقبل القبلة قبل جلوسه، وربما توهم بعض جهلة الخطباء أنها ساعة إجابة الدعاء، وذلك خطأ لما تقدم فى موضعه.
(ومن) مكروهات الخطبة: الالتفات فى الخطبة الثانية عند الصلاة على النبى ﷺ، وهو باطل مكروه.
(ومنها) المجازفة فى أوصاف السلاطين فى الدعاء لهم وكذبهم فى كثير من ذلك، كقولهم: السلطان العالم العادل ونحوه.
(ومنها) مبالغتهم فى الإسراع فى الخطبة الثانية وخفض الصوت بها (٢).
(أما الدعاء) للسلطان بلا مبالغة وكذب فىالوصف فقد اختلف فيه العلماء: فأفتى العز بن عبد السلام بأنه بدعة غير محبوبة.