(تنبيه) دلت الأحاديث السابقة على جواز صلاة سنة الجمعة البعدية فى المسجد وفى البيت وهو الأفضل، لأحاديث الترغيب فى النافلة فى البيوت، وقد تقدم بعضها فى بحث " مكان التطوع" (١) ولأنه ﷺ لم يصل الركعتين بعد الجمعة فى المسجد، خشية أن يظن أن هاتين الركعتين هما اللتان تركتا من الجمعة (وإن صلاها) فى المسجد فيسن تأديتها فى غير مكان الفرض، لما تقدم فى حبث (كراهة التنفل فى مكان الفرض) (٢).
وأما سنة الجمعة القبلية فلم تثبت من طريق صحيح، بل الثابت أن النبى ﷺ كان إذا زالت الشمس يوم الجمعة خرج من حجرته ودخل المسجد وسلم وصعد المنبر واذن المؤذن خارج المسجد، فإذا انتهى المؤذن شرع النبى ﷺ فى الخطبة من غير فصل، ولذا قال أكثر العلماء ومنهم المالكية والحنبلية وكثير من الشافعية: ليس للجمعة سنة قبلية.
(وقال) الحنفيون وبعض الشافعية: يسن أربع ركعات قبل الجمعة، وهو قول لأحمد (لقول) نافع: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلى بعدها ركعتين فى بيته، ويحدث أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك. اخرجه ابو داود (٣). [٢٥٠].
(ولما تقدم) عن عبد الله بن مغفل أن النبى ﷺ قال: بين كل اذانين صلاة. بين كل أذانين صلاة. ثم قال فى الثالثة: لمن شاء. أخرجه السبعة، وقال الترمذى: حسن صحيح (٤). [٢٥١].
(ولقول) ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يصلى قبل الجمعة أربعاً لا يفصل فى شئ منهن. اخرجه ابن ماجه بسند واه (٥). [٢٥٢].