وتحقق (قول) ابن عباس رضى الله عنهما: ما أتى علىالناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدع وتموت السنن. أخرجه الطبرانى فى الكبير بسند رجاله موثوقون (١). (١٤٨).
وحديث غضيف بن الحارث الشمالى أن النبى ﷺ قال: ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة. اخرجه أحمد (٢). [٣٢٠].
وقول عبد الله بن الديلمى: بلغنى أن أول ذهاب الدين ترك السنة يذهب الدين سنة سنة، كما يذهب الحبل قوة قوة. (١٤٩).
(وقول) حسان: ما ابتدع قوم بدعة فى دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها، هـ ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة. اخرجهما الدارمى (٣). (١٥٠).
هذا وبدع العيد كثيرة (منها) السهو ليلتى العيد فى غير طاعة، بل الاشتغال بزخارف الدنيا واللهو واللعب وغيرهما مما يؤدى إلى ترك إحياء الليلتين الشريفتين بأنواع الطاعة كما تقدم فى بحث " ما يطلب للعيد " (٤).
(ومنها) خروج النساء والرجال إلى المقابر ليلة العيد ويومه والبيات فيها، ويرتكبون فى ذلك ما تأباه المروءة. ولا يرضاه عقل ولا نقل (٥).
(ومن) البدع المنكرة: اجتماع بعض الجهلة فى المساجد وغيرها، يذكرون ويرقصون ويحرفون أسماء الله تعالى، وهو إلحاد فيها يترتب عليه مفاسد وأضرار لا تخفى على ذى لب.