بالمدية، ثم يقول: اللَّهم هذا عن أُمَّتى جميعاً، مَنْ شَهِدَ لك بالتَّوْحِيد وشَهِدَ لى بالبلاغ. ثم يُؤْتَى بالآخر فيذبحه بنفسِه ويقول: هذا عن محمد وعن آل محمدٍ، فَيُطْعِمهما جميعاً المساكين ويأْكُل هُوَ وأَهْله منهما، فمكَثْنَا سِنِين ليس الرَّجُل من بنى هاشم يُضَحِّى، قد كَفَاهُ الله المئونةَ برسول الله ﷺ والغُرْمَ. أَخرجه أَحمد والبزار والطبرانى فى الكبير بسند حسن (١) ﴿٥٥﴾.
(فعلم) منه أَنَّ النبىَّ ﷺ كان دَأْبُهُ أَنْ يأْكُلَ مِنَ الأًضْحِية هُوَ وأَهْله ويُطْعِمَ منها المساكين، وأَمَرَ بذلك أُمِّتَهُ، ولم يُحفظ عنه خلافه.
١٤ - ما يطلب من المضحى:
يُطْلَبُ ممنْ أَرَادَ التَّضْحِيةَ عِدَّة أُمور:
(١) أَلاَّ يأْخُذُ من شَعْر ولا من أَظفاره شيئاً إِذا دَخَلَ شَهْر ذِى الحجَّة، لما تقَدَّمَ عن أُمّ سَلَمة أَنَّ النبىَّ ﷺ قال: مَنْ رَأَى هِلآ ذِى الحجَّة وأَراد أَن يُضَحَّى فلا يأْخَذَنَّ من شَعْره وأَظْفَاره. أَخرجه الترمذى (٢) ﴿٥٦﴾.
" وعن أُمّ سَلَمة " أَنَّ النبىَّ ﷺ قال: مَنْ كانَ لَهُ ذِبْحٌ يذبحه فإِذا أَهَلَّ هلال ذِى الحجَّة فلا يأْخُذَنَّ من شَعْره وأَظْفَاره شيئاً حتى يُضَحِّى. أَخرجه مسلم وأَبو داود (٣) ﴿٥٧﴾.
(ولهذا) قال سعيد بن المسّيب وأَحمد وإِسحاق وداود الظاهرى وبعض أَصحاب الشافعى: يحرم على مُرِيد التَّضْحِية أَخْذ شَئْ من شَعْر