(وقال) جابر وابن عباس: وُلِدَ رسول الله ﷺ عام الْفِيل، يوم الاثنين، الثانى عَشَر من شهر ربيع الأَول، وفيه بُعِثَ، وفيه عُرِج به إِلى السَّماءِ وفيه هاجرَ، وفيه ماتَ. أّخرجه ابن أَبى شيبة (١) ﴿١٥﴾.
(وُلِدَ) ﷺ مُسْتقبل القِبْلَة وَاضِعاً يَدَءُ على الأَرْض، رافِعاً رأْسَهُ إِلى السَّماءِ، ليس عليه شَئ من أَقذار الولادَة.
(تولَّتْ) ولادتَهُ الشِّفا (٢) أُمّ عبد الرحمن بن عَوْف، وقالت: لأَمَّا سَقَطَ ﷺ على يَدَىّ واستهل، سمعتُ قائلاً يقول: رَحِمَك الله. وأَضَاءَ لى ما بين المشْرِق والمغْرِب حتى نَظَرْتُ إِلى قُصُور الرُّوم. ذكره القاضى عِياض.
(وعن) عُثمان بن أَبى العاص عن أُمِّه فاطمةَ بنت عبد الله أَنَّهَا شَهِدَتْ ولادةَ النبىِّ ﵌ لَيْلاً، قالت: فما شَئ أَنْظُرُ إِليه من البيت إِلاَّ نوّر، وإِنِّى لأَنْظُرُ إِلى النجوم تَدْنُو حتى إِنِّى لأَقُول لتقَعَنّ علىَّ. أَخرجه ابن السَّكَن وابن سيد الناس (٣) ﴿١٦﴾.
(وقد) وَقَعَ لمولِدِه ﷺ من الآياتِ الباهِرَة، والعلامات السَّاطِعة، ما فيه عِبْرَةً لمن اعتبر، وعِظَةً لمن اتَّعَظَ.
(من ذلك) ما ذكَرَهُ مخزوم بن هانئٍ عن أَبيه قال: لَمَّا كانت الليلةُ التى وُلِدَ فيها رسول الله ﷺ ارْتَجَسَ إِيوانُ كِسْرَى، وسقَطَتْ منه أَرْبَعَ عشرة شُرْفة وخمدَتْ نارُ فارِس، ولم تُخْمُدْ قبل ذلك بأَلْفِ عامٍ، وغاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَة، ورَأَى الموبَذَانُ إِبِلاً صِعَاباً تَقُودُ خَيْلاً عِرَاباً قد