٢ - شم النسيم
ويُسَمَّى عيد المهرجان أَوْ عيد البشارة (١). كان قدماءُ المصريين يَبْدَءُونَ سَنَتَهُمْ بالاعتدال الربيعىّ الموافق ٢٩ برمهات و ٢٥ مارس. وتُعْرَف بالسَّنَة الفَلكِيَّة، لا عتقادِهم بأَنَّ بَدْءَ الخليقَةِ كان فى هذا اليوم، ولتخلص الإِسرائيليين من ربقة العبودية فى هذا الوقت بخُروجِهم من مِصْرَ على يد سَيِّدِنا مُوسَى ﵇، فاعتَبَرُوهُ رَأْساً لِسَنَتِهم الدِّينية. ثم لَمَّا اتفق الأَقباط واليهود على جَعْل سَنَتِهم الأَصْلِيَّة شمسية تبتدئُ فى أَول حُلُول الشَّمس فى بُرْج الحمل، أَى زمان الاعتدال الربيعىّ، جَعَلُوا الاحتفالَ به لا يَقِلّ أَهمية عن الاحتفال برأْس سَنَتِهم المالية.
(وهذان) الْعِيدانِ من أَعْيَادِ الجاهلية. تَقَدَّمَ أَنَّ أَنَس بن مالك قال: قَدِمَ رسول الله ﷺ المدينة، ولَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فيهما. فقال: ما هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قالوا: كُنَّا نَلْعَبُ فيهما فى الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ: إِنَّ الله قد أَبْدَلَكُم بهِما خَيْراً مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى ويَوْمَ الْفِطْر. أَخرجه أَحمد والبيهقى وغيرهما (٢) ﴿١٠٤﴾.
(واليومان) هُمَا يَؤْمَا النيروز والمهرجان. والحديث يَتَضَمَّن النَّهْى عن اللَّعِبِ والفرح فيهما، وأَنه لا ينبغى للمؤْمِن موافَقَةَ الكُفَّار فى تَعْظِيم هَذَيْن اليَوْمَيْن وغيرهما من أَعيادِهم حِفْظاً لدِينِه.
(قال) الشيخ زاده الحنفى: ويَكْفُر بخُروجِه إِلى نَيْروزِ المجُوس، والموافقة معهم فيما يَفْعَلُونه فى ذلك اليوم، وبشِرَائِه يوم النيروز شَيْئاً