(وعن) عِكْرمة قِيلَ لابن عباس: ماتَتْ فُلانة بعض أَزْوَاج النبىَّ ﷺ فخرَّ ساجِداً، فقيل له: تَسْجُد هذه السَّاعة؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: إِذا رأَيْتُم آيةً فاسْجُدُوا. وأَىّ آية أَعْظَم من ذَهابِ أَزواج النبىِّ ﷺ؟ أَخرجه البيهقى وأَبو داود (١) ﴿١٤٢﴾.
(وقوله) فاسْجُدُوا، أَىْ صَلُّوا من إِطلاق الجزءِ على الكُلِّ. والأَقْرَب أنَّهُ باقٍ على أَصْله كما فَعَلَ ابن عباس (ويُؤيد) الأَوْلَ عُموم ما وَرَدَ أَنَّهُ كانَ ﷺ إِذا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى. أَخرجه أَحمد وأَبو داود عن حُذَيفة (٢) ﴿١٤٣﴾ (وبهذا) قال الحنفيون والشاعى وأَشْهَب والقاضِى عِياض المالِكِيَّان وهُو روايةً عن أَحمد.
(ومَشْهُور) مذهب الحنبلية أَنه لا يُصَلَّى لِشَىْءٍ من الآياتِ إِلاَّ الزَّلزلة الدائمة، فَيُصَلًّى لها كالكُسُوف " لما روى " عبد الله بن الحارث: أَنَّ ابنَ عباس رضى الله عنهما صلَّى فى زَلْزَلة بالبصرة فأَطَالَ القُنُوتَ، ثم رَكَعَ ثم رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ القُنُوتَ، ثم ركَعَ ثم رَفَعَ رَأْسَهُ فأَطَالَ القُنُوتَ، ثم رَكَعَ فَسَجَدَ ثم قامَ فى الثانية فَعَلَ كذلك. فصات صَلآتُهُ سِتَّ ركعاتٍ وأَرْبَع سَجدات. ثم قال ابن عباس: هَكَذَا صلاةُ الآياتِ.