صلاته، ولا يطمئن فى الركُوع والسُّجُود ولا يُرَتِّل القراءَة (فعن) أَبى عبد الله الأَشْعَرى رضِىَ الله عنه أَنَّ رسولَ الله ﷺ رَأَى رَجُلاً لا يتمّ ركُوعه وينقر فى سُجُودِه وهو يُصَلِّى، فقال: لَوْ ماتَ هذا على حاله هذِه ماتَ على غير مِلَّةِ مُحمد ﷺ (الحديث) أَخرجه الطبرانى فى الكَبير وأَبْو يَعْلى بسَنَدٍ حَسَن وابن خُزَيمة فى صحيحه (١) ﴿١٩٢﴾.
(والأَحاديث) والآثار فى هذا كَثِيرة تقَدَّم بَعْضُها فى بحث " الرفع من الركُوع إِلى الطمأْنينة فى الأَركان " (٢) (وقد) قال الحسَن بن الجوزجانى: أَصَحّ الطُّرُق إِلى الله تعالى وأَعْمرها وأَبْعَدها عَن الشُّبَه، اتباع السُّنة قَوْلاً وَفِعْلاً وعَزْماً وَقَصْداً وَنِيَّةً، لأَنَّ الله تعالى يقول: " وَإِنْ تُطِيعُوه تَهْتَدُوا ". فَقِيلَ له: كَيف الطَّريق إِلى اتِّباع السُّنة؟ فقال: مُجَنَبة الْبِدَع وَاتِّبَاع ما أَجمع عليه الصَّدر الأَوَّل من علماءِ الإسلام. ذكَره الشعرانى فى الطبقات.
٦ - قيام الليل
كانَ قِيَامُ الليل فَرْضاً على النبىِّ ﷺ وَأَصحابه، لقوله تعالى: " يأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُم اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً نِصْفَهُ أَو انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ". ثم نسخ بقوله تعالى: " عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّر مِنَ الْقُرْآنِ " (٣).