ما يكون الربُّ منَ العبد جوف الليل الاخر، فإن استطعت أن تكون ممنْ يذكر الله في تلك الساعة فكنْ. أخرجه النسائي والحاكم وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، والترمذي وقال: حديثٌ حسنُ صحيحُ غريب (١) ﴿٢٠٩﴾.
يعني أن العبادة في آخر الليل أفضل منها في أوله.
(ويأتي عن) عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: أحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. أخرجه السبعة إلا الترمذي (٢) ﴿٢١٠﴾.
والحكمة في أن قيام الثلث المذكور أفضل، أنه وقت الغفلة ونزول الرحمة ومناجاة الرب: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟ الخ. وحكمةُ نوم السدس أن يستريحَ من نصبِ القيام في بقيةِ الليل فيقومَ نشطاً لتأدية صلاة الصبح وما يتبعها من الأوراد إلى طلوع الشمس.
٣ - ركعات قيام الليل: -
اتفق العلماء على أنه ليس لصلاة الليل عددٌ مخصوص، وأنَّ العبدَ كلما زاد فيها زاد أجره. واختلفوا فيما فعله النبي ﷺ واختاره لنفسه. والغالب من أحواله ﷺ أنه كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعةً أو ثلاث عشرةَ ركعةً بالوتر. وقد صلى تسعاً وسبعاً لما كبر سنه. وقد روي في ذلك عدة أحاديث منها: