الأفعال (والثانية) يشرع له السجود "لقوله" ﵊: فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالسٌ. رواه مسلم (١). فإذا قلنا: يشرع له السجود، فذلك مستحبٌّ غير واجب لأنه جبرٌ لغير واجب فلم يكن واجباً كجبر سائر السنن.
(النوع) الثاني: أن يأتي فيها بذكرٍ أو دعاءٍ لم يرد الشرع به فيها، كقوله: آمين رب العالمين؛ وقوله في التكبير: الله أكبر كبيراً، ونحو ذلك، فهذا لا يشرع له السجود، لأنه روي عن النبيِّ ﷺ أنه سمعَ رجلاً يقول في الصلاةِ: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى. فلم يأمرهُ بالسجود (٢).
(تنبيهات): (الأول) اشتمل هذا الجزء على أدلة الأحكام من الكتاب مضبوطة مفسرة مبيناً مراجعها. (الثاني) اشتمل على: (أ) ٤٠٧ سبعة وأربعمائة حديث، المكرر منها ثلاثة عشر حديثاً. (ب) على ٦٢ اثنين وستين أثراً، المكرر منها أثران. (الثالث) قد بين بهامش هذا الجزء أهم المراجع التي استعين بها في تخريج أدلته ومراجع النصوص العلمية. فلينظر بيانها بصفحتي ٣٧٥ و ٣٧٦ من الجزء السابع من (الدين الخالص).
والله تعالى ولي التوفيق والهداية. والصلاة والسلام على من أنزل عليه الكتاب، وعلى آله والأصحاب، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
تم بحمد الله تعالى الجزء الخامس من الدين الخالص ويليه إن شاء الله تعالى الجزء السادس، وأوله: (السبب الثاني) لسجود السهو - النقص في الصلاة.