باقتراب أجله مرض في أواخر الحجة سنة إحدى عشرة هجرية (سنة ٦٣٢ ميلادية) وأول ذلك أنه خرج من جوف الليل إلى البقيع فاستغفر لهم ودعا كالمودع للأموات واصبح مريضا من يومه (قالت) عائشة: لما رجَعَ من البقيع وجدني وأنا أجد صُداعاً في رأسي أقول: وارأساه. فقال النبي ﷺ: ذاك لو كان وأنا حي فاستغفر لكِ وأدعو لكِ فقلت: واثُكلياه والله إنى لأظنك تحب موتى ولو كان ذلك لَظَلَلْتَ آخرَ يومك مُعَرَّسا بعض أزواجك، فقال النبي ﷺ بل أنا وارأساه (الحديث) أخرجه البخاري (١) ﴿
٦٣﴾
وكان وجعه ﷺ في الخاصرة وهو عرق في الكلية إذا تحرك أوجع صاحبه. وقيل كان مرضه الصداع (وقالت) عائشة رضى الله عنها: كان النبي ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر وهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم. أخرجه البخاري (٢). ﴿٦٤﴾