ووضع على الورام الحارة بردها وحللها وجلا ما في المعدة وأطفأ حرارة الدم والصفراء، واصلح ما أكلت غير مغسولة ولا منقوضة، لأنها متى غسلت أو نقصت فارقتها قوتها. وفيها مع ذلك قوة ترياقية تنفع من جميع السموم وإذا اكتحل بمائها نفع من العشاء ويدخل ورقها في الترياق وإذا اعتصر ماؤها وصب عليه الزيت نفع من الأدوية القتالة كلها (١).
(٥٦) اليقطين: هو في اللغة كل ما لا ساق له كالبطيخ والقثاء والخيار والمراد به هنا الدباء والقرع (روى) أنس بن مالك أن خياطا دعا النبي ﷺ قال لطعام صنعه قال أنس: فذهبت مع النبي ﷺ إلى ذلك الطعام فقرب النبي ﷺ خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد فرأيت النبي ﷺ يتتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل أحب الدباء منذ يومئذ. أخرجه الشيخان (٢). ﴿١٩٠﴾
(وقالت) عائشة: قال لي النبي ﷺ: " يا عائشة "، إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنها تشد قلب الحزين " ذكره في الغيلانيات (٣). ﴿١٩٠﴾
(هذا) واليقطين بارد رطب يغذو غذاء يسيرا وهو سريع الانحدار إن لم يفسد قهل الهضم تولد منه خلط محمود مجانس لما يصحبه فإن أكل بالخردل تولد منه خلط حريف وبالملح خلط مالح ومع القابض قابض وإن طبخ بالسفرجل