كنت جالسا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، لدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت ن قال: ماذا؟ قال: عقرب، قال: أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خل لم يضرك إن شاء الله. أخرجه أبو داود والنسائي (١). ﴿٢١٠﴾
(وقول) جابر: نهى رسول الله ﷺ عن الرقى. فجاء آل عمرو بن حزم فقالوا: يا رسول الله، إنه كانت عندنا رقية نرقى بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى ن فعرضوها عليه، فقال: " ما آري باسا من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه " اخرجه مسلم (٢) ﴿٢١١﴾
وقد تمسك قوم بهذا العموم فأجازوا كل رقية جربت منفعتها ولو لم يعقل معناها، ولكن دل حديث عوف بن مالك أن ما كان من الرقى يؤدى إلى الشرك يمنع. ومالا يعقل معناه لا يؤمن أن يؤدى إلى الشرك فيمتنع احتياطا (٣).
(وقال) بعضهم: لا تجوز الرقية إلا من العين واللدغة (لحديث) بريده أن النبي ﷺ قال: " لا رقية إلا من عين أو حمة " أخرجه أحمد وابن ماجه وكذا الترمذى وأبو داود عن عمران بن حصين مرفوعا (٤) ﴿٢١٢﴾
(وعن) سهل بن حنيف أن النبي ﷺ قال: " لا رقية إلا في نفس أو حمة أو لدغة " اخرجه أبو داود (٥). ﴿٢١٣﴾