(وقال) ابن عمر رضى الله عنهما: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه وجده فأعقبني غشية، فقال: قد قضى؟ فقالوا: لا يا رسول الله، فبكى ﷺ، فلما رأى القوم بكاءه بكوا. قال: ألا تسمعون أن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا - أشار إلى لسانه - أو يرحم. أخرجه الشيخان والبيهقى (١). ﴿٣٧١﴾
(دلت) هذه الأحاديث على إباحة البكاء على الميت والحزن عليه إذا لم يصحبه نوح أو شق جيب أو لطم خد أو سخط لأمر الله تعالى. فإن رسول الله ﷺ قد بكى، وبكى بعض الصحابة أيضا. (وقال) عبد الله بن يزيد: رخص فأعقبني البكاء من غير نوح أخرجه الطبرانى فأعقبني الكبير بسند جيد (٢). ﴿٣٧٢﴾
وعلى هذا أجمع العلماء ويجوز أيضا البكاء بصوت إذا غلب على الباكي الحزن ولم يبلغ إلى حد المنهي عنه (روت) عائشة رضى الله عنها أن سعد بن معاذ