(وقالت) عائشة: توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الأخر سنة ثلاث عشرة، وأوصى امرأة تغسله أسماء بنت عميس آمراته، وأنها ضعفت فاستعانت بعبد الرحمن. أخرجه البيهقى وقال: وهذا الحديث وإن كان من رواية محمد بن عمر الواقدى فليس بالقوى وله شواهد مراسيل عن ابن أبى مليكة وعن عطاء بن أبى رباح عن سعد بن إبراهيم أن أسماء بنت عميس غسلت زوجها أبا بكر. (١) ﴿٤٢٣﴾
ولم ينكر عليها أحد (وبهذا) قال مالك والشافعي والجمهور، وهو المشهور عن احمد.
(وقال) الحنفيون والثوري: للمرأة أن تغسل زوجها لما تقدم، وليس للزوج امرأة يغسل امرأته، لان الموت فرقة تبيح زواج أختها وأربع سوى المتوفاة، فحرم عليه لمسها والنظر إليها كالطلاق بخلاف تغسيلها إياه فانه يجوز لبقائها في المدة.
(وأجابوا) (أولا) عن حديث عائشة وفيه: فهيأتك ودفنتك. بان معناه قمت بما يلزم لتجهيزك، آمرها انه كان مخصوصا بالنبي ﷺ، لان نكاحه لا ينقطع بالموت (لحديث) عمر رضى الله عنه أن النبي ﷺ قال: كل سبب ونسب منقطع بالموت إلا سبى ونسبى. أخرجه الطبانى في الكبير والحاكم والبيهقى (٢) ﴿٤٢٤﴾