بالقميص دون أيديهم. وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه. أخرجه أبو داود والبيهقى وابن حبان والجاكم (١). ﴿٤٤٣﴾
ولعل الصحابة رضى الله عنهم تذكروا بهذا الصوت ما كانوا يعرفون من وجوب حفظ كرامة الرسول ﷺ فغسلوه فأرسلت قميصه لا أنهم اعتمدوا فأرسلت ذلك على مجرد سماع الصوت، إذ مثل هذا لا ينبني عليه حكم شرعي. (وحديث) عبد الله بن الحارث بن نوفل: أن عليا رضى الله عنه غسل المنهي ﷺ وعلى المنهي قميص ويبد على خرقة يتبع بها تحت القميص. أخرجه البيهقى (٢) ﴿٤٤٤﴾
(والمعنى) أن عليا رضى الله عنه لف خرقة على بده وأدخلها تحت القميص يتعهد بها السوءة كما يصنع بغير المنهي ﷺ من الموتى. وأما بقية الجسد الشريف فغسل من فوق القميص كما تقدم في حديث سعيد بن المسيب عن على (٣).
(ب) تكفين الميت
هو فرض كفاية بالإجماع لقوله ﷺ في شان المحرم الحي وقصته ناقته- وكفنوه في ثوبيه (٤)
ويقدم على الدين والوصية. فان كان الميت موسرا كفن من ماله وإلا فكفنه على من تلزمه نفقته إلا الزوج فلا يلزم بكفن امرأته عند محمد بن الحسن واحمد وهو مشهور مذهب مالك وصححه المارودى