فهو ينظر إلى معتر كهم فقال ﷺ: أخذ الراية زيد بن حارثة فمضى حتى استشهد، فصلى عليه ودعا له. وقال: استغفروا له دخل الجنة وهو يسعى. ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فمضى حتى استشهد فصلى عليه ودعا له وقال: استغفروا له دخل الجنة وهو يطير فيها بجناحين حيث شاء. أخرجه الواقدى في المغازى (١). ﴿٤٩٣﴾
(ومنهم) من أجاب بأن هذا خاص بالنجاشي لإشهار أنه مات مسلما. ويدل على ذلك أنه لم يثبت عن النبي ﷺ أنه صلى على غائب سوى النجاشي (وما روى) أنه صلى على معاوية بن معاوية الليثى وهو غائبا يصح (٢) (وأيضا) لم يثبت عن أحد الصحابة أنه صلى على غائب. ولا صلى أحد منهم - ممن كان غائبا عن المدينة - على النبي ﷺ صلاة الغائب (ورد) بأن هذا لا يفيد القطع بالخصوصية وقد تقدم أنه ﷺ صلى على زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب (وقال) النووي: لو فتح باب هذا الخصوص لا نسد كثير من ظواهر الشرع لاحتمال انحراف العادة في تلك القضية، مع أنه لو كان شيء مما ذكروه لتوفرت الدواعي على نقله (قال) ابن العربي قالت المالكية: ليس ذلك إلا لمحمد ﷺ (قلنا) وما عمل به محمد