ولكن لا يسلم إلا مع الإمام لأنها زيادة غير مسنونة للأمام فلا بتابعه المأموم فيها كالقنوت في الركعة الأولى. والرواية الأولى هي الصحيحة لما تقدم عن زيد بن أرقم أنه كبر على جنازة خمسا وقال: كان النبي ﷺ يكبرها (١).
(الثالث) القيام للقادر عليه - فلا تصح قاعدا أو راكبا بلا عذر عند الحنفيين وأحمد وهو الصحيح عند المالكية والمشهور عند الشافعية (وقيل) يجوز عندهم القعود فيها مع القدرة على القيام كالنوافل لأنها ليست من فرائض الأعيان. وقيل: إن تعينت عليه لم تصح إلا قائما وإلا صحت قاعدا (٢)، أما لو تعذر النزول لطين أو مطر فإنها تصح من الراكب اتفاقا. ولو كان الإمام مريضا فصلى قاعدا والناس قياما صحت صلاتهم عند النعمان وأبي يوسف والشافعية وهو رواية عن أحمد (لحديث) عائشة أن النبي ﷺ صلى في مرضه الذي مات فيه بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي بصلاة النبي ﷺ ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر. أخرجه الشيخان (٣). ﴿٥٠٨﴾
(وقال) مالك في المشهور عنه ومحمد بن الحسن: تصح صلاة الإمام فقط، وهى رواية عن أحمد لأنه لا يصح افتداء القائم بالقاعد لعذر عندهم، لما روى الشعبي أن النبي ﷺ قال: لا يؤمن أحد بعدى جالسا. أخرجه البيهقى والدارقطني وقال: لم يروه غير جابر الجعفى عن الشعبي وهو متروك. والحديث مرسل ى تقوم به حجة (٤). ﴿٥٠٩﴾