ابن ثابت: فإن صلاتى عليه له رحمة (١). (ووجه) الدلالة أن صلاته ﷺ لتنوير القبر والرحمة. وهذا لا يوجد فى صلاة غيره فلا تكون الصلاة على القبر مشروعة لغيره (ورد) ابن حبان ذلك بأن ترك إنكاره ﷺ على من صلى معه على القبر يدل على جواز ذلك لغيره، وأنه ليس من خصائصه ﷺ وأيضا فإن مجرد كون الله ينور القبور بصلاة النبي ﷺ عليه الا ينفى مشروعية الصلاة على القبر لغيره اقتداء به ﷺ وهو القائل: صلوا كما رايتمونى أصلى (٢). فهو بعمومه يشمل صلاة الجنازة.
(ب) (وأجاب) الحنفيون ايضا بأن ذلك خاص بولى الميت الذى صلى عليه وهو غائب. النبي ﷺ عليه أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو وليهم (وقال) ابن القاسم: قلت لمالك: فالحديث الذى جاء أنه ﵊ صلى على قبر؟ قال: قد جاء وليس عليه العمل (٣).
(هذا) والظاهر الذى تشهد له الأدلة الثابتة ثبوتا لا يقابله العلماء إلا بالقبول أن الصلاة على القبر جائزة فى أى وقت، سواء فى ذلك من صلى على الميت ومن لم يصل وليس للمانعين منها دليل ناهض (ولا ينافى) ما ذكره حديث ابى مرثد الغنوى أن النبي ﷺ قال: " لا تجلسوا على القبور ولا تضلوا إليها " أخرجه أحمد ومسلم والترمذى وابو داود والبيهقى (٤). ﴿٥٦٤﴾