كانت الأرض صلبة فالدفن فى الشق مكروه. (وعليه) يحمل حديث جرير ابن عبد الله البجلى أن النبي ﷺ جاء حتى جلس على شفير القبر، فقال: " الحدوا ولا تشققوا فإن اللحد لنا والشق لغيرنا ". أخرجه أحمد بسند جيد (١). ﴿٦٤٧﴾
أي اللحد لأمة محمد ﷺ، والشق لغيرها من الأمم. وقيل: معناه اللحد لأموتنا معشر المسلمين والشق لغيرنا من أهل الكتاب (روى) جرير ابن عبد الله أن النبي ﷺ قال: " اللحد لنا والشق لهل الكتاب " أخرجه أحمد وفيه عثمان بن عمير أبو اليقظا متفق على ضعفه (٢). ﴿٦٤٨﴾
فهذا يدل على كراهة الدفن في الشق. وفيما قبله إشعار بأفضلية الدفن في اللحد.
(فوائد) (الأولى) يكره عند الحنفيين دفن الميت ولو صغيرا بالمنزل لأن هذا خاص بالأنبياء (وقالت) الشافعية والحنبلية: يجوز الدفن في البيت لأن النبي ﷺ كان يدفن الموتى بالبقيع وليكثر الدعاء للميت ممن يزور المقابر (فإن قيل) كيف يكون الدفن في المقبرة أفضل والنبي ﷺ دفن في البيت (فالجواب) أنه ﷺ في الحجرة لقول أبي بكر من حديث ابن عباس الآتي: سمعت النبي ﷺ يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض (٣) (وحكمه) اختصاصه ﷺ بذلك قصد كثرة زائرية والتخفيف عليهم بقرب زيارته (٤) ولئلا يتخذ قبره مسجدا (روت)