(نهاهم) النبي ﷺ عن زيارة القبور أولا لقرب عهدهم بالجاهلية فربما تكلموا بما اعتيد حينئذ من فحش القول. فلما انتشر الإسلام واطمأنوا به وعرفت أحكامه واشتهرت تعاليمه أمرهم النبي صلى الله عليه السلم بالزيارة مع مرعاة الآداب الشرعية، كما في حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ قال: "نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا" أخرجه الشافعي وأحمد، وأخرجه الحاكم بلفظ: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن فيها عبرة. وقال: حديث صحيح على شرط مسلم (١). ﴿٨٢﴾
... والأمر في الحديثين للندب عند الجمهور للتعليل بعده (وقال) ابن حزم: إنه للوجوب (وعن) أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من زار قبري أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب برا" أخرجه البيهقي والطبراني في الأوسط والصغير، وفي سنده عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف (٢). ﴿٨٣﴾
(وعن) أبي هريرة أن النبي ﷺ زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال النبي ﷺ: "استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت" أخرجه أحمد ومسلم والبيهقي والحاكم وصححه والأربعة إلا الترمذي (٣). . ﴿٨٤﴾