الكامل (وما استدل به) المانعون من أنه تحصيل حاصل لأن جميع أعمال أمته في ميزانه (يجاب عنه) بأنه لا مانع من ذلك، فإن الله تعالى أخبرنا بأنه صلي عليه، ثم أمرنا بالصلاة عليه. وكذا اختلف في إطلاق قول العامل: اللهم أجعل ذلك زيادة في شرف النبي ﷺ، فمنعه الحافظ ابن حجر لأنه لم يرد له دليل.
... (وأجاب) ابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية بأن قوله تعالى: "وقل رب زدني علما" وحديث مسلم: أن النبي ﷺ كان يقول في دعائه: "واجعل الحياة زيادة لي في كل خير" دليل على أن مقامه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكماله يقبل الزيادة في العلم والثواب وسائر المراتب والدرجات (١).
... (خاتمة) يكره تحريما عند النعمان ومالك قراءة القرآن عن القبر لأنه لم يصح فيها شيء عن النبي ﷺ، وليس من عمل السلف بل كان عملهم التصدق والدعاء لا القراءة.
... (وقال) محمد بن الحسن والشافعي: تستحب القراءة عند القبر لما روى أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم يؤمئذ وكان له بعدد من فيها حسنات" ذكره القرطبي وابن قدامة (٢). ﴿١٠٥﴾
(وأجاب) الأولون بأن الحديث لا أصل له في كتب الحديث (وقال) في شرح اللباب: ويقرأ من القرآن ما تيسر له من الفاتحة وأول البقرة إلى قوله: "أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون" وآية الكرسي