(روى) صالح بن دينار أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه أن يأخذ من العسل صدقة إلا إن كان النبي ﷺ أخذها، فجمع عثمان أهل العسل فشهدوا "أن هلال بن سعد جاء إلى النبي ﷺ بعسل، فقال: ما هذا؟ فقال: هدية. فأكل النبي ﷺ. ثم جاء مرة أخرى فقال: ما هذا؟ فقال: صدقة. فأمر النبي ﷺ بأخذها ورفعها ولم يذكر عند ذلك عشورا ولا نصف عشور إلا أنه أخذها" فكتب عثمان بن محمد بذلك إلى عمر بن عبد العزيز قال: فكنا نأخذ ما أعطونا من شئ ولا نسأل عشورا ولا شيئا فما أعطونا أخذنا. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (قال) الحافظ: لفن إسناد الأول أقوى إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى كما يدل عليه كتاب عمر بن الخطاب (١).
(وقال) ابن المنذر: ليس في وجوب الصدقة في العسل خبر يثبت ولا إجماع. فلا زكاة فيه، وهو قول الجمهور (٢). (هذا) وسبب اختلافهم اختلافهم في تصحيح حديث ابن عمر أن النبي ﵊ قال في العسل: في كل عشرة أزق زق. أخرجه التمذي وقال: في إسناده مقال ولا يصح في هذا الباب كبير شيء. والطبراني في الأوسط والبيهقي وقال: تفرد به صدقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف (٣). ﴿١١٣﴾