ضمن الركاز ليختلف بالسلب والإيجاب، إذ المراد به إهلاكه الأجير الحافز له أو هلاكه به غير مضمون، لا أنه لا شيء فيه نفسه وإلا لم يجب شيء أصلا وهو خلاف المتفق عليه (١).
(وقال) أحمد: تجب الزكاة في كل أنواع المعدن إن بلغ نصابا بنفسه أو قيمته بلا اشتراط حول لعموم قوله تعالى: (ومما أخرجنا لكم من الأرض) ولقول الشافعي ﵁: أنبأ مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم: أن النبي ﷺ قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية. ومن ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم. أخرجه مالك والبيهقي والشافعي وقال: ليس هذا مما يثبت هل الحديث ولو أثبتوه لم تكن فيه رواية عن النبي ﷺ وإلا إقطاعه. فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية عن النبي ﷺ فيه (٢). (وإنما) لم يعتبر له الحول لحوله دفعة واحدة فأشبه الزروع والثمار، ولأن النماء يتكامل فيه بالوجود والأخذ فهو كالزرع. إذا ثبت هذا فإنه يشترط إخراج النصاب دفعة واحدة أو دفعات لا يترك العمل بينهن ترك إهمال، فإن أخرج دون النصاب ثم ترك العمل مهملا له ثم أخرج دون النصاب فلا زكاة فيهما، وإن بلغ مجموعهما نصابا لفوات الشرط، وإن بلغ أحدهما نصابا دون الآخر، ركي النصاب وحده، ويجب فيما زاد على النصاب بحسابه كالأثمان والخارج من الأرض. فأما ترك العمل ليلا وللاستراحة أو لعذر من مرض أو لإصلاح الأداة أو إباق خادم ونحوه، فلا يقطع حكم العمل وإن كان مشتغلا بالعمل فخررج بين المعدنين تراب لا شيء فيه (٣).