لأقدم مالك للأرض - عند النعمان ومحمد بن الحسن ومالك والشافعي - أن عرف المالك ووجد الركاز في دار أو أرض مملوكتين له وأن كان ميتا فلورثته أن عرفوا وإلا يوضع في بيت المال (وقال) أبو يوسف وأحمد: أربعة أخماس الركاز للواجد ما لم يدعه مالك الأرض , فان ادعى أنه ملكه فالقول قوله اتفاقا (١). (ودليل) ذلك فول ابن عباس رضى الله عنهما: " قضى رسول الله ﷺ في الركاز الخمس " أخرجه أحمد وابن أبى شيبة بسند جيد (٢). ﴿١١٨﴾
... (وعن) ابن عمرو أن النبى ﷺ قال - في كنز وجده رجل في خربة جاهليه -: أن وجدته في قريه مسكونة أو سبيل مؤتاة فعرفه وان وجدته في خربة جاهلية أو في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس. أخرجه البيهقى بسند حسن (٣). ﴿١١٩﴾
ولا طلاق هذه الأحاديث قال الحنفيون: يجب الخما في الركاز قل أو كثر ولا يعتبر فيه نصاب
(وقال) الأئمة الثلاثة: يعتبر فيه النصاب (لحديث) أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " لا صدقة فيما دون خمس اوراق من الورق " أخرجه السبعة (٤). ﴿١٢٠﴾
... (وأجاب) الحنفيون بأن الظاهر من الصدقة الزكاة فلا تتناول الخمس لأنة لا يسمى زكاة إلا مجازا.