(فوجب) اختصاص بني هاشم بالمنع، ولا يصح قياس بني المطلب عليهم لأن بني هاشم أقرب إليه ﷺ واشرف وهم آله (وهذا) في الصدقة الواجبة كالزكاة والكفارات وجزاء الصيد (متفق عليه) أما صدقة التطوع وغلة الوقوف، فالراجح عند الحنفيين أنها لا تدفع لهم إلا على وجه الهدية (لحديث) أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا أتى بطعام سأل عنه، فإن قيل: هدية، أكل، وإن قيل: صدقة، لم يأكل وقال لأصحابه: كلوا" أخرجه أحمد والشيخان (١). ﴿١٦٢﴾
... (قال) الخطابي: وكان النبي ﷺ يقبل الهدية ولا يأخذ الصدقة لنفسه وآله، وكأن المعنى في ذلك أن الهدية إنما يراد بها ثواب الدنيا، فكان النبي ﷺ يقبلها ويثيب عليها فتزول المنة عنه والصدقة يراد بها ثواب الآخرة فلم يجز أن تكون يد أعلى من يده ﷺ في أمر الآخرة (٢).
... (والمعتمد) عند مالك والشافعي وأحمد وبعض الحنفيين: أنه يجوز لآل النبي ﷺ الأخذ من صدقة التطوع قياسا على الهبة والهدية والوقف ولأن المحرم عليهم إنما هو أوساخ الناس وهي الزكاة لا صدقة التطوع (والظاهر) القول بحرمة صدقة التطوع عليهم كالفرص لأن الدليل لم يفصل وهو الراجح عند الحنفيين.
... (فائدة) إذا منعت الآل من حقهم في سهم ذوي القربى لم يعطوا من الزكاة عند الحنفيين وأحمد وهو الصحيح عند الشافعي، لعموم الأدلة المانعة، ولأن منعهم من الزكاة لشرفهم بقرابة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهي