(ولهذا) قال الأئمة الأربعة والجمهور: يسن دعاء آخذ الزكاة لرب المال. وأوجبه داود وبعض الشافعية لظاهر قوله تعالى: "وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم" (ورد) بأن هذا مختص بالنبي ﷺ لكون صلاته سكنا لهم بخلاف صلاة غيره، ولو كان الدعاء واجبا لأمر به النبي ﷺ السعادة.
(جـ) يندب ستر الزكاة عن أعين الناس، لأن عمل السر أفضل إلا أن يكون الغالب تركها فيستحب الإظهار للاقتداء به. وقيل: إن إظهارها أفضل، وكذا سائر الفرائض، لكن يحرم قصد المحمدة (وأما) صدقة التطوع فيستحب فيها الإسرار لخبر: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه (١) (فعده) من السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظل عرشه.