ابتلعه عامداً فسد صومه عند الجمهور (وقال) الحنفيون: لا يفطر إن كان ما بين الأسنان دون الحمصة لأنه لابد أن يبقى بين أسنانه شيء مما يأكله فلا يمكن التحرز منه فأشبه ما يجري به الريق (وللجمهور) أنه بلع طعاماً يمكنه لفظه باختياره ذاكراً لصومه فأفطر به كما لو ابتدأ الأكل. ويخالف ما يجري به الريق فإنه لا يمكن لفظه (١).
(٢) ويكره للصائم مضغ العلك بكسر فسكون (اللبان) إن لم يتحلل منه شيء لما في ذلك من الاتهام لأن من رآه يظن فطره (ولقول) أم حبيبة زوج النبي ﷺ: "لا يمضغ العلك الصائم" أخرجه البيهقي (٢) (وقال) علي ﵁: إباك وما يسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان عندك اعتذاره. وفي غير الصوم يستحب مضغ العلك للنساء ويكره للرجال على المختار إلا في خلوة لعذر كتسهيل ربح وتقليل بخر بفمه لحاجة.
(٣) ويكره للصائم المبالغة في المضمضة والاستنشاق احتياطاً للعبادة فإنه يخشى وصول شيء من الماء إلى الحلق (لحديث) لقيط بن صبرة أن النبي ﷺ قال: "فإذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائماً" أخرجه أحمد والأربعة وقال الترمذي حسن صحيح. وقد كره أهل العلم السعوط للصائم ورأوا أن ذلك يفطر وفي الحديث ما يقوي قولهم (٣). ﴿٢٠٠﴾