المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب" أخرجه أبو داود والبيهقي بسند جيد (١) ﴿٢٠١﴾
والمراد من المباشرة ما عدا الجماع فتشمل القبلة والمس باليد واتصال الجسم بالجسم (وقال) ابن عمرو ﵄: "كنا عند النبي ﷺ فجاء شاب فقال يا رسول الله أقبل وأنا صائم؟ قال: لا. فجاء شيخ فقال أقبل وأنا صائم؟ قال: نعم فنظر بعضنا إلى بعض. فقال رسول الله ﷺ "قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض. إن الشيخ يملك نفسه" أخرجه أحمد والطبراني في الكبير. وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه كلام (٢) ﴿٢٠٢﴾
(بين) النبي ﷺ أن القبلة والمباشرة لا يكرهان لذاتهما بل إذا أفضتا إلى الإنزال (وعن) عائشة ﵂ أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يقبل بعض أزواجه وهو صائم ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه" أخرجه السبعة إلا النسائي (٣) ﴿٢٠٣﴾
(دلت) هذه الأحاديث على أنه يجوز للصائم الذي يملك نفسه ويأمن الفتنة أن يقبل ولا يفسد صومه. وأما من لا يأمن الفتنة فيكره له التقبيل