(٢) القضاء كالأداء: لا يطلب في قضائه أزيد مما وجب أداؤه عند الأربعة والجمهور - فمن أفطر متعمداً بلا عذر يلزمه صيام يوم واحد قضاء عن اليوم الذي أفطره مع الكفارة إن لزمته وتقدم تمام الكلام على هذا في بحث التفريط في رمضان (١).
(٣) تأخير القضاء: قضاء رمضان واجب على التراخي عند الجمهور لإطلاق الآية (ولقول) عائشة ﵂ "إن كانت إحدانا لتفطر - يعني في رمضان- في زمان رسول الله ﷺ فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله ﷺ حتى يأتي شعبان"أخرجه مسلم (٢) ﴿٢١٣﴾
والمعنى أن كل واحدة من نسائه ﷺ كانت مهيئة نفسها لرسول الله ﷺ مستعدة لاستمتاعه في أي وقت شاء ولا تدري متى يريد؟ ولم تستأذنه في الصوم مخافة أن يأذن وقد يكون له حاجة فيها فتفوتها عليه وهذا من كمال الأدب وإنما كانت تصومه في شعبان لأن النبي ﷺ كان يصوم معظم شعبان فلا حاجة له فيهن حينئذ في النهار ولأنه إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان فإنه لا يجوز تأخيره عنه (٣).
(وقالت) عائشة ﵂: "ما كنت أقضي ما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى توفي رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم" أخرجه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح (٤). ﴿٢١٤﴾