الصوم وجامع في أحد سبيلي آدمي حي مشتهي وإن لم ينزل. فيجب القضاء والكفارة على الفاعل والمفعول عند الحنفيين ومالك وهو رواية عن أحمد (وقال) الشافعي: الكفارة على الفاعل فقط ويأتي بيانه. أما القضاء فلإدراك ما فاته (ولحديث) حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي ﷺ أمر الذي يفطر يوماً في رمضان أن يصوم يوماً مكانه" أخرجه البيهقي (١) ﴿٢١٨﴾
(دل) على وجوب قضاء اليوم الذي أفسده. وبه قال الحنفيون ومالك وأحمد وهو مشهور مذهب الشافعي. وعنه انه لا قضاء، لأن النبي ﷺ لم يأمر الأعرابي بالقضاء (وقال) الأوزاعي: إن كفر بالعتق أو الإطعام صام مكان اليوم الذي أفطره. وإن صام شهرين متتابعين؛ دخل فيهما قضاء ذلك اليوم.
(وأما) لزوم الكفارة، فلحديث حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال أتى رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكت قال: وما شأنك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان قال: فهل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟ قال لا. قال: اجلس فأتى النبي ﷺ بعرق فيه تمر فقال تصدق به فقال: يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيت أمقر منا فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت ثناياه. قال فأطعمه إياهم" أخرجه السبعة. وهذا لفظ أبي داود. وصححه الترمذي (٢) ﴿٢١٩﴾
وقال الشافعي: وقول النبي ﷺ للرجل الذي أفطر