وعن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده (عبد الله بن عمرو) أَن النبى ﷺ قال: (الَّراِكبُ شيطانٌ والَّراكِبَانِ شيطانان والثلاثة ركب).
أَخرجه الإِمامان والأَربعة إلاَّ النسائى بسند حسن وصححه ابن خزيمة والحاكم (١) ﴿١٢﴾
وحكمة النَّهْى عن ذلك أَن الواحد لو مات فى سَفره قد لا يجد من يقوم بشأْنه، وكذا الإِثنان إِذا ماتا أَو إِذا مات أَحدهما لا يجد الآخر من يعينه بخلاف الثلاثة، ففى الغالب أَنه لا يخشى عليهم شئٌ من ذلك. وهذا زجر أَدب وإِرشاد، لما يخشى على الواحد من الوحشة، وليس بحرام. ومحله إذا لم يَدْعُ إِلى الانفراد داع كالتجسس وتعرُّف أَحوال العدو فإِنه يجوز، لقول جابر ﵁: نَدَبَ النبىُّ ﷺ الناس يوم الخندق فانتدب الزبير (الحديث) أخرجه البخارى (٢) ﴿١٣﴾
(٩) ويُستحبُّ للمُقِيم توصية المسافر بالدُّعاءِ له فى مواطن الخير، لقول عمر رضى الله عنه: (استأْذَنْتُ النبى ﷺ فى العمرة، فَأَذِنَ لى وقال: لا تَنْسَنَا أُخَىّ من دعائك). أَخرجه أَبو داود والترمذى وقال: هذا حديث حسن صحيح والحاكم وصححه (٣) ﴿١٤﴾