(وقال) جابر بن عبد الله رضى الله عنهما: أَهَلَّ رسول الله ﷺ فذكَرَ التَّلْبية مثل حديثِ ابنِ عمر. قال جابر: والناس يزيدون: ذا المعارج ونَحْوَهُ مِنَ الكلام، والنبى ﷺ يسمع فلا يقول لهم شيئاً. أخرجه أبو داود (١) ﴿٧٥﴾
والمعنى أنه ﷺ يسمعهم يأْتون بهذه الزيادة ونحوها فلا ينكر عليهم، فسكوته ﷺ يدل على جوازها. (وقال) مالك وأبو يوسف: تُكْرَهُ الزيادة على تلبية رسول الله ﷺ، وهو قَوْلٌ للشافعى، واختاره الطحاوي، لما روى عامر بن سعد بن أبى وَقَّاص أن أباه سمع رَجُلاً يقول: لَبَّيْكَ ذَا المعارج لَبَّيْكَ. فقال: سعد: إنه لذو المعارج، ولكِنَّا كُنَّا مع رسول الله ﷺ: لاَ نَقُولُ ذلك. أخرجه أحمد والبيهقى والطحاوى بسند رجاله رجال الصحيح. وأخرج الشافعى نحو (٢) ﴿١٦﴾
قال الطحاوى: فهذا سعد قد كَرِهَ الزيادة على ما كان رسول الله ﷺ علَّمهم من تلبية، فبهذا نَأْخُذ. ولكن الراجح عدم كَرَاهة الزيادةِ لما تَقَدَّم؛ ولأنَّ التلبيةَ المأثورةَ عن رسول الله ﷺ ليست منحصرةً فيما فى حديث ابن عمر.