غيره فلا بأس. فإنْ فرغت نفقته دون نفقة الغير وجب ردها له أن أمكن وإلا افتدى (١) وهذا التفصيل لا دليل عليه. فالراجح مذهب الجمهور.
٥ - الاكتحال: يجوز للمحرم الاكتحال بغير مُطَيَّبٍ لعذر، لما روى عثمان بن عفان رضى الله عنه أن النبي ﷺ قال في المحرم - إذا اشتكى عينيه - يَضْمُدهما بالصَّبر. أخرجه الدارمى وأخرج نحوه احمد ومسلم والثلاثة (٢) ﴿٩١﴾
(وقال) نافع: كان ابن عُمر ﵄ إذا رَمِدَ وهو مُحْرم أَقطر في عينيه الصَّبِرَ إَقطاراً وقال: يكتحل المحرم بأي كحل إذا رَمِدَ ما لم يكتحل بطيب ومن غير رمد. أخرجه البيهقي (٣) ﴿٢٩﴾
(وقالت) شُميسة: اشتكَتْ عيني وأنا مُحْرِمة , فسأَلْتُ عائشة عن الكحل فقالت: اكتحلي باى كحل شِئْتِ غير الإثمد أو قالت: غير كل كحل أسود، أما إنه ليس بحرام ولكنه زِينة ونحن نكرهه وقالت: أن شئت كحّلتك
بصبر، فأَبَيْتُ. أخرجه البيهقي (٤) ﴿٣٠﴾
ولذا أجمع العلماءُ على جواز الكحل للمحرم للتَّدَاوِي لا للزِّينة.
٦ - نظر المحرم في المرآة: هُوَ مُبَاحٌ اتفاقاً إذا لم يَكُنْ للزِّينة (قال) ابن عباس: لا بَأْس أن ينظر في المرآه وهو مُحْرِم. أخرجه البيهقي (٥) ﴿٣١﴾