لقول أبى هريرة رضى الله عنه ـ في قصة فتح مكة ـ: أقبل النبي ﷺ فدخل مكة فأقبل إلى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت فرفع يديه فجعل يكر الله ﷿ ودعا بما يشاء أن يدعو. أخرجه أبو داود والبيهقي (١) ﴿١٦٥﴾
فإن لم يتقدمه طواف بطل عند الثلاثة. ولزم فيه دم عند الحنفيين.
(الثاني) البدء في السعي بالصفا والختم بالمروة. وهو شرط عند مالك والشافعي وأحمد. واختاره صاحب اللباب من الحنفيين والأصح عندهم أنه واجب , وأنه واجب لحديث جابر رضى الله عنه أن النبي ﷺ طاف سبعا رمل ثلاثا والمروة ومشي أربعا ثم قرأ: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى. فصلى سجدتين وجعل المقام بينه وبين الكعبة ثم استلم الركن ثم خرج فقال: أن الصفا من شعائر الله. فابدءوا بما بدأ الله به. أخرجه النسائي والدارقطني من عدة طرق. وصححه ابن حزم (٢). ﴿١٦٦﴾
قال الترمذي: والعمل علي هذا عند أهل العلم أنه يبدأ بالصفا قبل المروه. فإن بدأ بالمروة قبل الصفا لم يجزه ويبدأ بالصفا (٣)
(الثالث) قطع كل ما بين الصفا والمروة. فلو بقى منها بعض خطوة لم يصح سعيه حتى لو كان راكبا اشترط أن يسير دابته حتى تضع حافرها على الجبل أو إليه. ويجب على الماشي أن يلصق ـ في الابتداء