(وقد) استبدل الناس بالوقوف على قزح الوقوف على بناء مستحدث في وسط المزدلفة. والصحيح صحة الوقوف عليه لحديث جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن النبي ﷺ قال: وقفت هاهنا بعرفة وعرفة كلها موقف. ووقفت هاهنا بجمع وجمع كلها موقف أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه (١) ﴿١٨٨﴾
والمعنى وقفت على قزح وجميع المزدلفة موقف , لكن أفضلها قزح. والسنة استمرار الوقوف على قزح للذكر والدعاء إلى أن يسف الصبح إسفارا واضحا , لقول جابر في صفة حج النبي ﷺ: وصلى الفجر " يعنى بالمزدلفة " حين تبين له الصبح بآذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فحمد الله وكبرة وهلله ووحدة ودعاه فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس (٢).
(٣) وقت الوقوف بمزدلفة - وقته من طلوع فجر يوم النحر إلى طلوع شمسة , لقول عمرو بن ميمون: صلى بنا عمر بجمع الصبح ثم وقف وقال: أن المشركين كانوا لا يفيضوا من جمع حتى تطلع الشمس , وأن رسول الله ﷺ خالفهم ثم أفاض قبل تطلع الشمس. أخرجه السبعة إلا مسلما وهذا لفظ أحمد. وقال الترمذى: هذا حديث صحيح (٣) ﴿١٨٩﴾