بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات.
ثم نزل إلى المروة فمشى حتى إذا انصبت قدماه فى بطن الوادى , سعى حتى إذا صعدنا مشى حتى أتى المروة ففعل عليها مثل ما فعل على الصفا , حتى إذا كان آخر طوافه على المروة قال: لو أتى استقبلت من أمرى ما استدبرت (١) لم أسبق الهدى ولجعلتها عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدى فليجعل وليجعلها عمرة. فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبى ﷺ ومن كان معه هدى. فقام سراقة ابن مالك فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة فى الأخرى وقال: دخلت العمرة فى الحج هكذا مرتين , لا بل لأبد أبد. وقدم على من اليمن ببدن النبى ﷺ فوجد فاطمة رضى الله عنها ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر ذلك عليها وقال: من أمرك بهذا؟ فقالت: أبى أمرنى بهذا. فكان على يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشا * على فاطمة للذى صنعت مستفتيا رسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه فأخبرته أنكرت ذلك عليها فقالت: إن أبى أمرنى بهذا فقال: صدقت صدقت. ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت اللهم إنى أهل بما أهل به رسولك. قال: فإن معى الهدى فلا تحل. وكان جماعة الهدى الذى قدم به على من اليمن والذى أتى النبى ﷺ من المدينة مائة. فلما كان يوم