٨ - اعتمار النبي ﷺ
اعْتَمَرَ النبيُّ صلي الله عليه وسلم أَربَعَ عُمَرِ في سِنين مختلفة بعد الهجرة (قال) ابن عباس رضى الله عنهما: اعْتَمَرَ النبيُّ ﷺ أَربع عُمَر: عُمرة الحديبية، وعُمرة القضاءِ، والثالثة من الْجِعْرَانة، والرابعة التي مع حجَّتِه. أَخرجه أَحمد والترمذي وأَبو داود وابن ماجد والدار مي بسند رجاله ثقات (١). ﴿٢٥٥﴾
وهناك بيانها:
١ - عُمرة الحديبية (٢): كانت في ذِي القعدة سنة سِت من الهجرة (إِبريل سنة ٦٢٨ م) خَرَجَ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المدينة يوم الاثنين غُرَّة ذِي القعدة في أَربعمائة وأَلْفٍ من أَصحابه قاصِدين مكة للاعتمار، فأَحرموا بالعمرة من ذِي الْحُلَيْفَة وساقَ النبي ﵌ سبعينِ بَدَنَةَ هَدْياُ للحَرَم، وساق أَصحابه سبعمائة، فلمَّا وَصَلُوا إِلي الحديبية أَرسل النبي ﵌ خِرَاشَ بنَ أُمية الخزاعي إِلي قريش بمكة راكباً جَمَل النبي ﷺ ليُبَلِّغَهم أَنَّ النبيَّ ﷺ وأَصحابَهُ إِنما جاءُوا مُعْتَمِرين لا مُحَارِبِين، فلمَّا أَخْبرهم الخبر عَقَرُوا الجمل، وأَرَادُوا قَتْلَ خِرَاشٍ فَمَنَعَهُمْ.